الشيخ الجواهري
55
جواهر الكلام
خلوها عنه مطلقا ، أو خصوص الشرط للمشتري أيضا ، للأصل أيضا ولأن شرط الخيار في قوة اشتراط التأخير ، وتأخير المشتري بحق الخيار ينفي خيار البايع ، ضرورة منافاته لاطلاق الأدلة ، واللزوم - المفهوم من النص والفتوى في الثلاثة - إنما هو للبايع دون المشتري ، فلا مانع من خياره بوجود أسبابه ، بل مقتضى كلام الفاضل عدم هذا الخيار في الحيوان مطلقا ، وهو مناف لعموم الأدلة التي منها يعلم فساد ما عن الحلي أيضا ، لعدم الفرق بين الأصلي والمشترط ، وفي الدروس " يحتمل ثبوت الخيار مطلقا ، فلو اشترط المشتري فسخ البايع بعد الثلاثة ولو شرطاه وخرج الخيار فكذلك " وفيه - مضافا إلى ما عرفت من سقوطه في اشتراط الخيار للبايع ، - أنه يلزمه تأخير الثلاثة عن محلها المستفاد من النص والفتوى . ولا يشترط كون الثمن معينا قطعا ، أما المبيع فعن أبي العباس والصيمري وظاهر المبسوط والمراسم والوسيلة والتحرير ذلك ، وفي الإنتصار وعن الخلاف اشتراط تعيينها ، لكن الظاهر إرادة الاحتراز به عن النسية ونحوها ، بل هو محتمل الكتب المزبورة ، فينحصر القول حينئذ بالأولين خلافا لاطلاق الأكثر وصريح المحكي عن القاضي بل عنه الاحتجاج له بالاجماع فهو - مع اطلاق معقد غيره وعموم النصوص - الحجة في الخروج عن الأصل ، وتغير الصورة وانتفاء العلة ممنوعان ، ويظهر من بعض الأساطين اشتراط التغاير بين البايع والمشتري بالذات في هذا الخيار ، ولعله لأنه هو المستفاد من النصوص ، فيبقى غيره على أصل اللزوم ، لكن يمكن أن يستفاد مما سمعته في مثل ذلك في خيار المجلس ثبوته في المقام ، وفرض تصوره واضح ، إلا أنه يقوى في النفس الأول هنا ، ويعرف البحث في الوكيل ونحوه مما تقدم سابقا فلاحظ وتأمل ثم إن ظاهر النص والفتوى اختصاص هذا الخيار بالبيع والبايع كما هو مقتضى الأصل ، بل نفى بعض الأساطين الخلاف في الأول وحكى الاجماع في الثاني الذي نص عليه المفيد والمرتضى حاكيا ثانيهما الاجماع عليه أيضا ، وعن الدروس أنه استشعر الخيار له من عدم